عبد الرزاق الصنعاني

454

المصنف

تنتظرون ، فإن برأ صاحبكم تقتصوا ، وإن يمت نقدكم ، فعوفي فقالت الأنصار : قد علمتم أن هوى النبي صلى الله عليه وسلم في العفو ، قال : فعفوا عنه ( 1 ) ، فأعطاه ( 2 ) صفوان جارية ، فهي أم عبد الرحمن ابن حسان . ( 17991 ) - عبد الرزاق عن ابن جريج عن عمرو بن شعيب قال : قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في رجل طعن آخر بقرن في رجله ، فقال : يا رسول الله ! أقدني ، فقال : حتى تبرأ جراحك ، فأبى الرجل إلا أن يستقيد ، فأقاده النبي صلى الله عليه وسلم ، فصح المستقاد منه ، وعرج المستقيد ، فقال : عرجت وبرأ صاحبي ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم . ألم آمرك أن لا تستقيد حتى تبرأ جراحك ، فعصيتني ، فأبعدك الله وبطل عرجك ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان به جرح بعد الرجل الذي عرج ، أن لا يستقيد حتى يبرأ جرح صاحبه ( 3 ) ، فالجراح على ما بلغ حين ( 4 ) يبرأ ، فما كان من شلل أو عرج فلا قود فيه ، وهو عقل ، ومن استقاد جرحا فأصيب المستقاد منه ، فعقل ( 5 ) ما فضل على ديته على جرح صاحبه له

--> ( 1 ) ذكره أبو عمر في الاستذكار عن الثوري بهذا السند ، كما في الجوهر النقي 8 : 67 وقد ذكرنا ما بينهما من الاختلاف في تسمية رجلين من رجال الاسناد ، وأرى أن هذا الاختلاف من جهة بعض النساخ . ( 2 ) كذا في ( ح ) وفي ( ص ) ( فأعطوا ) خطأ . ( 3 ) أخرجه ( هق ) من طريق محمد بن حمران عن ابن جريج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده 8 : 68 وانتهى حديثه إلى هنا . ( 4 ) غير مستبين الحروف ، يحتمل ( حتى ) . ( 5 ) في ( ح ) ( ففعل ) ولا أراه صوابا .